محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
45
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الأثر الثاني : قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدّين ) ) ( 1 ) , رواه جماعة من الصّحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهو صحيح صحّحه محمد بن إسماعيل البخاري , / وأبو عيسى الترمذي ( 2 ) وغيرهما , وهو دليل على أن الله قد أراد الخير لأهل الفقه , ولا معنى لتخصيصهم بذلك إلا لوقوع ما أراده بهم , أمّا عند أهل السنة فظاهر , وأمّا عند المعتزلة فلتخصيصهم بالذّكر , وأمّا الزّيدية فقد احتجوا بمثله في قوله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً } [ الأحزاب : 33 ] . وهذا الأثر يخصّ من فقه في دينه دون غيره من أهل العلم , والكلام فيمن يطلق عليه ذلك يتعلق بشروح الحديث . الأثر الثالث : ما ورد في ( ( الصّحيح ) ) ( 3 ) من قصّة الرّجل الذي قتل تسعة وتسعين , وسأل عن أعبد أهل الأرض , فدلّ عليه , [ فسأله ] ( 4 ) فأفتاه ألاّ توبة له فقتله , ثمّ سأل عن أعلم أهل الأرض , فدلّ عليه , فسأله فأفتاه بأن توبته مقبولة , وفيه : بأنّه من أهل الخير . فحكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصّته , ولم يحك فيها أنّه بعد معرفة علم
--> ( 1 ) جاء من رواية جماعة من الصحابة . وأخرجه البخاري ( الفتح ) : ( 1 / 197 ) , ومسلم برقم ( 1037 ) من حديث معاوية - رضي الله عنه - . ( 2 ) ( ( الجامع ) ) : ( 5 / 28 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( الفتح ) : ( 6 / 591 ) , ومسلم برقم ( 2766 ) , من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - . ( 4 ) من ( ي ) و ( س ) .